السيد الخميني
138
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
العبادة المتّحدة مع عنوان محرّم « 1 » ، وكذا إذا كانت العبادة ضدّ الواجب . وعلى الاحتمال الأوّل يقع باطلًا ؛ لتعلّق الحرمة بنفس العبادة . وهنا بعض احتمالات أخر منفيّ بما يأتي . والأقرب من بينها هو الاحتمال الأوّل ؛ إمّا لمفهوم قوله : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ بناءً على كون مفهومه : « ومن لم يشهد فلا يصمه » وأصل المفهوم وكذا كونه كذلك وإن كان محلّ مناقشة في الأصول « 2 » ، لكن لا يبعد مساعدة العرف عليهما فيما إذا كان الجزاء من قبيل الهيئة ، لا المعنى الاسمي ؛ للفرق عرفاً بين أخذ المفهوم من قوله : « فمن شهد منكم الشهر فيجب عليه الصيام » حيث إنّ المفهوم : « لا يجب عليه » وبين ما في الآية ، فلا يبعد أن يكون مفهومه : « فلا تصمه » . وتؤيّده - بل تدلّ عليه في المورد - رواية عبيد بن زرارة التي لا يبعد أن تكون حسنة برواية الصدوق « 3 » ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : قوله تعالى :
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 125 . ( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 158 . ( 3 ) - والوجه فيه : وقوع الحكم بن مسكين في طريق الصدوق رحمه الله إلى عبيد بن زرارة ، فإنّهقال في مشيخته : « وما كان فيه عن عبيد بن زرارة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحكم بن مسكين الثقفي ، عن عبيد بن زرارة بن أعين وكان أحول » . وأمّا الرواية بطريق الكليني فضعيفة بعبدالعزيز العبدي ، فإنّه رواها عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبيد بن زرارة . الفقيه ، المشيخة 4 : 31 ؛ تنقيح المقال 1 : 360 / السطر 28 ، و 2 : 155 / السطر 13 ( أبواب العين ) .